آخر المقالات

في أوَّلِ الشِّتاء
أرسل إطبع ارسل رد على الموضوع
تاريخ القصيدة: 2008-12-10 , تصنيف القصيدة: عيناكِ مصدر سلطتي

كجَمْرةٍ ..
يستيقظُ الحبُّ
على مشارفِ المساءْ
تُزْجى لكِ الغيماتُ
يا حبيبتي
وتَقْرَع الرياحُ باب حلوتي
في أوَّلِ الشِّتاءْ

يلفحني البرْدُ
ولا يهنأ لي غطاءْ
أرغبُ أنْ تُفَسِّري حزْني
وأن تُجلْجِلي أساورَ اللقاءْ

في أوَّلِ الشِّتاءْ
وحينَ تَدْلَهِمُّ عيْناكِ
كبُنِّ قَهوتي ..
وحينَما شعْركِ يسْتروحُ
في الهواءْ

أودُّ لو نقفز نحوَ غَيْمةٍ
وكيْفما نشاءْ ..
نَمْرَحُ في طيَّاتِها

إذا السحابُ جاءْ
ومرَّ كالقطارِ في السَّماءْ
أودُّ لو على عبابِ غيْمةٍ صغيرةٍ
أسدلُ جَفْنَيْكِ
واهمي مطراً ...
فوقكِ باشتهاءْ !!

حضْنكِ يا مليكةَ النَّساءْ
مدفأةُ الشِّتاءْ

اليستِ الغيْمةُ يا حبيبتي
شقيَّةٌ كعشقنا ..؟
أليْسَ في هَمْسَتِها
شهوةُ عصفورٍ
ونارُ ماءْ ؟!!

أخالها فراءْ
نندسُّ فيهِ عاشقيْنِ
والنبيذُ كأسُنا !

في أوَّلِ الشِّتاءْ
تروقني طفولةُ الغيمةِ
وانتهازُها أخْيِلَتي
في نزقِ الغيْمةِ يا رفيقتي ..
عَفْوِيَّةٌ تشْبَهُ نَهْديكِ ..
إذا نلتُهما !!

في أوَّلِ الشِّتاءْ
أهديكِ يا رفيقتي
قصائدي قبَّعةً شتْويةً
وكلَّما تلبَّدَ الفضاءْ
وفضْفضَ الليلُ بـ (ريقِ حبِّنا)
في كلِّ مَطْرٍ
ألتقي بعطركِ السخيْ
والتقي بالشِّعْرِ والبُكاءْ !

القائمة