آخر المقالات

مِنْ أيْنَ يأتي الضَّوءُ؟
أرسل إطبع ارسل رد على الموضوع
تاريخ القصيدة: 2008-03-29 , تصنيف القصيدة: صدى صمتي

(مِنْ أيْنَ يأتي الضَّوءُ؟) قالَ الحزْنُ لي
- كانَ جوابي ثملاً: لا نورَ عندي وحياتي عوسجٌ
والليلُ مِنْ ورائنا والحُلْمُ في الأمامْ !
(مِنْ أيْنَ يأتي الضَّوءُ؟!) قالَ مرّةً أخرى
- لزمتُ الصَّمْتَ حتى فهمَ الكوْنَ
فأطلقتُ لهُ الحَمامْ
(مِنْ أيْنَ يأتي الضَّوءُ؟)
- لا أدري
لعلّ اللهَ يبقيهِ بعيداً،
ربما يجيءُ بالإيحاءِ في الغَمامْ !
(- مِنْ أيْنَ يأتي الضَّوءُ؟
- مِنْ أيْنَ تغني زهرةٌ العالمِ؟)
قالَ هذهِ المرَّة في صوتٍ وداعيٍّ
فلمْ أعطيهِ ما يكفيهِ للسَّلامْ
فانتعلَ الحزنُ سحاباً
ثم عادَ حاملاً جفنيهِ
يا حزْنُ ألمْ تعثرْ على غزالةِ الظَّلامْ؟
يا حزنُ لا ضوءَ هنا
مراكبي جاثمةٌ في البحرِ
أحلامي زهورٌ في الفضاءِ
مَنْ أنا ؟?
أجِبْ إذا استطعتَ أنْ تنامْ
ألمْ أصفْ يا حزنُ أني شَفَقٌ مُعَذَّبٌ ؟
ألمْ أقلْ أنَّ ربيعَ الحزْنِ
مصلوبٌ على ذاكرتي
وفي يديهِ زَهْرةٌ
عطورُها بدايةٌ ولونهُا ختامْ ؟!
هذا أنا وأنتَ مأخوذٌ معي
في رحلةِ الإغواءِ
فاسرحْ في المنى !
(مِنْ أيْنَ يأتي الضَّوءُ؟) هذا ما تريدُ
أيها التائهُ في السديمِ
إياكَ وغبطتي
تأمَّلْ قمراً يعبدُ ألواني
وهزَّ في الدجى ارجوحتي
يا أيها المثقوب بالرِّهامْ
وأيها الحزنُ الذي ينقصني
هذا أنا ..
أطلعُ من تَفَتُّقِ الوَرْدةِ
من حظوتها
أصْعَدُ مِثْلَ الصلواتِ عارياً مِنْ وثني
(مِنْ أيْنَ يأتي الضَّوءُ؟)
لا ضوءَ هنا
إلا الذي ينبضُ في الكلامْ

القائمة